مركز الأبحاث العقائدية

515

موسوعة من حياة المستبصرين

مشهور لا نحتاج لذكره " ( 1 ) . أما ابن حجر العسقلاني فيقول عن عدالة الصحابة : " اتفق أهل السنّة أنّ الجميع عدول ، ولم يخالف في ذلك إلاّ شذوذ من المبتدعة ، وقد ذكر الخطيب في الكفاية فصلاً نفيساً في ذلك فقال : عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم ، فمن ذلك قوله تعالى : ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ( 2 ) . وقوله : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) ( 3 ) ، وقوله : ( لقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) ( 4 ) ، وقوله : ( وَالسَّابِقُونَ الاَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالانصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَان رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِى تَحْتَهَا الاْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ( 5 ) ، وقوله : ( يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 6 ) ، وقوله : ( لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّنَ اللَّهِ وَرِضْوَناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ( 7 ) إلى قوله : ( إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) ( 8 ) ، في آيات كثيرة يطول ذكرها وأحاديث شهيرة يكثر تعدادها . . . ، وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ولا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله لهم إلى

--> 1 - مقدمة ابن الأثير في كتابه أُسد الغابة : 1 / 10 . 2 - آل عمران : 110 . 3 - البقرة : 143 . 4 - الفتح : 18 . 5 - التوبة : 100 . 6 - الأنفال : 64 . 7 - الحشر : 8 . 8 - الحشر : 10 .